تقديم الجهة
تُعد جهة بني ملال - خنيفرة واحدة من الجهات المغربية التي تتميز بتنوعها الطبيعي، حيث تجمع بين الجبال الشامخة، السهول الخصبة، والوديان العذبة. بفضل موقعها الجغرافي، تُعتبر الجهة حلقة وصل بين شمال وجنوب المغرب، مما يمنحها دورًا استراتيجيًا في الاقتصاد الوطني، خاصة في القطاع الفلاحي، السياحة البيئية، والصناعة التقليدية.
تشتهر الجهة بمناظرها الطبيعية الخلابة، مثل شلالات أوزود، بحيرة بين الويدان، وجبال الأطلس المتوسط، مما يجعلها وجهة مثالية لعشاق الطبيعة والاستكشاف. كما تُعد من أبرز الأقاليم الفلاحية في المغرب، حيث تُنتج كميات كبيرة من الفواكه، الحبوب، والزيتون، فضلًا عن كونها موطنًا لمشاريع الطاقة المتجددة التي تساهم في التنمية المستدامة.
قيم الجهة
يرتكز المجلس الجهوي لجهة بني ملال–خنيفرة في أداء مهامه وتقديم خدماته على منظومة متكاملة من القيم والمبادئ، التي تشكل أساس التدبير العمومي الرشيد، والمتمثلة في:
الديمقراطية التشاركية
الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة
النزاهة والمصداقية
المساواة وتكافؤ الفرص
تجويد الخدمات العمومية وتقريب الإدارة من المواطنات والمواطنين
ضمان استمرارية المرفق العمومي
التشارك والفعالية في التدبير
احترام وتطبيق القانون
ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة
وذلك انسجاماً مع مقتضيات الفصل 154 من دستور المملكة، ومع ما ورد في الباب الثامن من القانون التنظيمي رقم 14-111 المتعلق بالجهات، وكذا التوجيهات الملكية السامية الواردة في الخطب الملكية في مختلف المناسبات، والتي تؤكد على ضرورة تخليق الحياة العامة وتعزيز الثقة بين الإدارة والمواطن.
الموقع الجغرافي
تقع جهة بني ملال - خنيفرة في وسط المغرب، وتحدها:
شمالًا: جهة فاس - مكناس.
جنوبًا: جهة درعة - تافيلالت.
شرقًا: جهة الشرق.
غربًا: جهة مراكش - آسفي، وجهة الدار البيضاء - سطات.
التقسيم الإداري
تضم الجهة 5أقاليم، وهي:
إقليم بني ملال )العاصمة الجهوية، ومركز فلاحي وصناعي هام.(
إقليم خنيفرة )يتميز بجباله وغاباته الكثيفة(
إقليم الفقيه بن صالح )قطب فلاحي بامتياز، يشتهر بإنتاج الحليب والفواكه(
إقليم أزيلال )موطن شلالات أوزود، والطبيعة الجبلية الخلابة(
إقليم خريبكة )أحد أهم مراكز استخراج الفوسفات في المغرب(
تمثل جهة بني ملال – خنيفرة ما يقرب من 4 بالمائة من التراب الوطني ، فهي تمتد على مساحة 28088 يتواجد منها أزيد من 65 بالمائة بالمناطق الجبلية.
الخصائص الديموغرافية
تبلغ ساكنة الجهة 2,52 مليون ساكن أي ما يمثل 7,4 بالمائة من الساكنة الوطنية.
الساكنة: 2,520776، ضمنهم 51 % يسكنون بالوسط القروي.
الكثافة: 88.8 ساكن في الكلم المربع (أعلى من المعدل الوطني 47.6 في الكلم المربع( 5 أقاليم و 135 جماعة ( ضمنها 16 حضرية و119 قروية).
الخصائص الجغرافية للجهة
4 مجموعات جغرافية متميزة تشكل أراضي الجهة وتتكامل فيما بينها خصوصا على صعيد الفلاحة وتربية المواشي :
المجموعات الجغرافية
الجبال: مرتفعات جبلية تمتد على مجموع إقليمي خنيفرة وأزيلال وأيضا على جزء مهم من إقليمي بني ملال وخنيفرة
سهل تادلة: سهل يشمل جزءا من إقليم بني ملال وكامل إقليم الفقيه بنصالح
سفوح جبلية: شريط أرضي ضيق، نظريا يحدَد كتقاطع بين الجبل والسهل أو المنطقة العازلة
هضبة فوسفاط خريبكة: هضبة تشتمل على ثروة معدنية هامة مع نقص في المياه الجوفية
المناخ :
المناخ: هيمنة المناخ القاري
معدلات الحرارة السنوية: القصوى تصل إلى 40 درجة بإقليم بني ملال والدنيا إلى درجتين بإقليم أزيلال.
الثروات المائية
المياه الجوفية:
تتميز الموارد المائية الجوفية بجهة بني ملال خنيفرة بكونها غنية واستراتيجية، وتتوزع في أهم الفرشات المائية بحوض أم الربيع (أكثر من 10 آلاف كلم مربع) وتغطي الحاجيات الأساسية للشرب والسقي، خاصة في العالم القروي.
المياه السطحية :
موقع أراضي الجهة: 80 %على مستوى حوض أم الربيع و20 % على مستوى حوض أبي رقراق
البنيات التحتية المائية
15 سدا و 7 أنظمة لتحويل المياه
طاقة 3.550 مليون متر مكعب تمكن من سقي 493.575 هكتارا وإنتاج ما يقرب من 360 مليون م. مكعب في السنة للتزويد بمياه الشرب وللأغراض الصناعية
معدل الإنتاج من الطاقة الكهرومائية: 1866 مليون كيلوواط/ساعة في السنة (أزيد من 70 % من الإنتاج الوطني)
الثروات الغابوية
لمساحة الغابوية: (37 % من مساحة الجهة(
خنيفرة: 443500هكتار (47 %من المساحة الإجمالية(
أزيلال: 317970 هكتار
بني ملال والفقيه بنصالح: 148020 هكتار
خريبكة: 28308 هكتار
التاريخ والثقافة
إرث تاريخي غني
تتميز الجهة بتاريخها العريق، حيث كانت موطنًا للعديد من الحضارات، من الأمازيغ والرومان وصولًا إلى الدولة العلوية. وتعد خنيفرة من أبرز معاقل المقاومة الأمازيغية ضد الاستعمار الفرنسي، خاصة بقيادة موحا أوحمو الزياني، الذي قاد معركة الهري الشهيرة سنة 1914.
الهوية الثقافية
تُعرف الجهة بثقافتها الأمازيغية العريقة، حيث لا تزال التقاليد الأمازيغية حاضرة بقوة في اللغة، الموسيقى، الفنون، والعادات. ومن أبرز الفنون الشعبية التي تتميز بها الجهة:
أحيدوس: رقصة تقليدية جماعية تعكس الروح الجماعية للقبائل الأمازيغية.
فن الروايس: موسيقى أمازيغية تقليدية تحكي عن الحياة والطبيعة.
التبوريدة: عروض الفروسية التقليدية التي تُقام في المواسم والمهرجانات.
المهرجانات والاحتفالات
تحتضن الجهة العديد من المهرجانات التي تُبرز غناها الثقافي، مثل:
- مهرجان أحيدوس في عين اللوح.
- مهرجان شلالات أوزود السياحي.
- المواسم الفلاحية، مثل موسم الزيتون والتفاح.
الاقتصاد والمجالات الحيوية
القطاع الفلاحي: العمود الفقري للاقتصاد
تُعد الجهة إحدى أغنى المناطق الفلاحية في المغرب، حيث توفر حوالي 20% من الإنتاج الفلاحي الوطني، بفضل خصوبة تربتها ووفرة المياه. وأبرز المنتوجات الفلاحية تشمل:
- الحبوب (القمح والشعير(
- الزيتون وإنتاج زيت الزيتون.
- الفواكه، خاصة التفاح، الرمان، والمشمش.
- إنتاج الحليب ومشتقاته، حيث تُعتبر الفقيه بن صالح قطبًا رئيسيًا لإنتاج الحليب في المغرب.
قطاع الصناعة والتعدين
تُعد الجهة مركزًا مهمًا لصناعة الفوسفات، حيث يضم إقليم خريبكة واحدًا من أكبر مناجم الفوسفات في العالم، والذي يُصدر نحو أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
كما تشهد المنطقة تطورًا في الصناعات الغذائية، التحويلية، وصناعة الطاقة المتجددة، خاصة عبر مشاريع إنتاج الطاقة الشمسية والريحية.
قطاع السياحة البيئية
تمثل الجهة وجهة سياحية بيئية متميزة، حيث تجذب عشاق الطبيعة والرياضات الجبلية، بفضل معالمها الطبيعية مثل:
- شلالات أوزود، وهي واحدة من أجمل الشلالات في إفريقيا.
- بحيرة بين الويدان، التي تُعد وجهة مثالية للرياضات المائية.
- منتزهات جبال الأطلس المتوسط، حيث توفر مناظر طبيعية ساحرة ومسارات للمشي والتخييم.
البنية التحتية والمشاريع التنموية
الطرق والمواصلات
شهدت الجهة تطورًا كبيرًا في بنيتها التحتية، حيث تضم:
- الطريق السيار الرابط بين بني ملال والدار البيضاء، الذي عزز الربط بين الجهة وباقي المدن الكبرى.
- شبكة طرق وطنية تُسهل التنقل بين المدن القروية والجبلية.
- مشاريع تطوير النقل القروي، لتسهيل الوصول إلى المناطق الجبلية.
مشاريع الطاقة والتنمية المستدامة
- مشروع الطاقة الشمسية في بني ملال، الذي يُعد جزءًا من الاستراتيجية الوطنية للطاقة المتجددة.
- مشاريع بناء السدود لتعزيز الموارد المائية، مثل سد بين الويدان وسد آيت مسعود.
- مشاريع التهيئة الحضرية وتحسين البنية التحتية في المدن الصاعدة مثل الفقيه بن صالح وأزيلال.
البنية التحتية الصحية
تُعد جهة بني ملال–خنيفرة قطباً صحياً جهوياً، حيث تتوفر على:
- المركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال
- مستشفيات إقليمية ومحلية ومستوصفات قروية
- توسع ملحوظ في المصحات الخاصة
كما تعزز العرض الصحي بإحداث مركز لالة سلمى للوقاية وعلاج السرطان، إلى جانب مؤسسات لتكوين الأطر الصحية، من بينها المدرسة الوطنية لتكوين الممرضين وتقنيات الصحة، ومؤسسات خاصة للتكوين شبه الطبي.
ويُعد مشروع المدينة الطبية لبني ملال من أهم المشاريع الصحية الجهوية، المقامة على مساحة تناهز 30 هكتاراً، والذي يضم عدداً من المرافق الصحية ذات البعد الجهوي، من بينها:
- مستشفى ملحق بالمركز الاستشفائي الجهوي بسعة 250 سريراً
- مستشفى جهوي للأمراض النفسية والعقلية بسعة 120 سريراً
- معهد عالٍ للمهن التمريضية وتقنيات الصحة
- مركز جهوي للترويض الطبي
- مركز جهوي لتحاقن الدم
- مختبر للصحة العمومية
- مركز محاربة الإدمان
- مركز تشخيص السل والأمراض التنفسية
البنية التحتية الرياضية
تتوفر جهة بني ملال–خنيفرة على بنية تحتية رياضية مهمة، تشمل:
- الملاعب الكبرى والملعب الشرفي ببني ملال
- مركبات رياضية متعددة الاختصاصات
- مراكز جهوية لتكوين كرة القدم
- مركبات الفروسية
- ملاعب القرب بمختلف الجماعات، خاصة تلك المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
وتساهم هذه البنيات في تشجيع الممارسة الرياضية، وتأطير الشباب، ودعم الرياضة التنافسية.